عبد الله بن محمد احمد الفاكهي
91
كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب
( باب المفعول فيه وهو المسمى ظرفا ) ( والظرف نوعان فظرف أزمنة * يجري مع الدهر وظرف أمكنة والكل منصوب على إضمار في * فاعتبر الظرف بهذا واكتف ) من المنصوبات المفعول فيه ويسمى الظرف وهو كل اسم زمان أو مكان سلط عليه عامل على معنى في ، وقسمه الناظم إلى زماني ومكاني ، وذكر أن الكل منصوب على إضمار في . والمراد من إضمارها ملاحظة معناها كما أشرنا إليه لا ملاحظة لفظها ولم يعتبر في هذه الملاحظة الاطراد كما فعل ابن مالك لأن هذا الشرط قد اضطرب أي اختلف فيه ، وناصب المفعول فيه ما جيء من فعل أو شبهه ، وسمي ظرفا لوقوع الفعل فيه إذ كل فعل لا بد له من زمان أو مكان يقع فيه . وظروف الزمان السائرة بسير الدهر جميعها تقبل النصب على الظرفية لا فرق بين مبهمها وهو ما دل على وقت غير معين كوقت وحين ، ومختصها كأسماء الشهور والأيام . وأما ظروف المكان فلا يقبل النصب منها إلا نوعان أحدهما ما كان مبهما وهو ما لا يختص بمكان بعينه وهو ضربان ، أحدهما : الجهات الست السابقة كأمام وفوق ويمين وعكسهن وما أدى معناها كتلقاء ، ودون وثم وغربي وشرقي وناحية ومكان . ثانيهما : المقادير ، أي الدالة على مسافة معلومة كالفرسخ والبريد ( والميل ) . النوع الثاني : ما صيغ من مصدر عامله وهو ما اتحدت مادته ومادة عامله كذهبت مذهب زيد ، وأنا قائم مقامك ، وسرني جلوسي مجلسك . ومن النحاة من جعل هذا من قسم المبهم أيضا ، فإن صيغ من غير مصدر عامله تعين جره بفي كجلست في مرمى زيد ، كما يتعين ذلك مع غيره من أسماء المكان المختصة كصليت في المسجد ، وأقمت في الدار .